الشيخ محمد الصادقي

40

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السلام ) ، فهو الأب الثاني للأمة وكما سائر الأئمة ( عليهم السلام ) ومن ثم سائر الآباء ، وقد صح عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « انا وعلي أبوا هذه الأمة » ! « 1 » ولأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم » كما النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعلى حد قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « فوالله اني لأولى الناس بالناس » « 2 » . . . وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 ) . هنا تلميحة ان قد مضى ردح من الزمن يتوارث فيه المسلمون بالايمان والهجرة ، ذلك ولمّا تستقر الدولة الاسلامية ، فقد آخى الرسول ( صلى اللّه

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 238 ح 18 في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت له : لم كني النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بابي القاسم ؟ فقال : لأنه كان له ابن يقال له قاسم فكني به قال قلت : يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فهل تراني أهلا للزيادة ؟ فقال : نعم اما علمت أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : انا وعلي أبوا هذه الأمة ؟ قلت : بلى قال : اما علمت أن عليا ( عليه السلام ) قاسم الجنة والنار ؟ قلت : بلى - قال : فقيل له أبو القاسم لا أبو القسيم الجنة والنار فقلت : وما معنى ذلك ؟ فقال : ان شفقة النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على أمته كشفقة الاباء على الأولاد وأفضل أمته علي ( عليه السلام ) ومن بعده شفقة علي عليهم كشفقته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لأنه وصيه وخليفته والامام بعده فلذلك قال ( عليه السلام ) انا وعلي أبوا هذه الأمة وصعد النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) المنبر فقال : من ترك دينا أو ضياعا فعلّي واليّ ومن ترك ما لا فلورثته فصار بذلك أولى من آبائهم وأمهاتهم وصار أولى بهم منهم بأنفسهم وكذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) . نهج البلاغة من كلام له عليه السلام .